انتعاشة سدود الريف 2026: سد محمد الخامس بالناظور يسجل 72% وترقب لنتائج سد غيس بالحسيمة

ريف 360 – تقرير خاص

تزف بيانات وزارة التجهيز والماء، المحينة إلى غاية يومه الأربعاء 28 يناير 2026، بشرى سارة للمغاربة عامة ولساكنة منطقة الريف خاصة، حيث سجلت المملكة طفرة مائية ذكرتنا بسنوات خلت قل السبع سنوات العجاف، رفعت النسبة الإجمالية لملء السدود إلى 55.2%. ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية تعادل ضعف ما تم تسجيله في نفس الفترة من السنة الماضية، بموارد مائية متوفرة ناهزت 9.2 مليار متر مكعب، وهو ما يؤشر على انفراجة حقيقية بعد سنوات من الإجهاد المائي الحاد الذي أثر على مفاصل الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة.

وعلى مستوى إقليم الناظور، تبدو المؤشرات المائية في قمة تفاؤلها، إذ استعاد سد محمد الخامس توازنه بشكل مذهل مسجلا نسبة ملء بلغت 72%، وهو ما يعادل حجم مياه يقدر بـ 119.5 مليون متر مكعب.

هذا الانتعاش القوي يمنح نفسا جديدا لحوض ملوية الذي ارتفعت نسبة ملئه الإجمالية إلى 44.2%، مما يعني عمليا ضمان تزويد المدارات السقوية بالإقليم والمناطق المجاورة بمياه السقي الكافية، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على استقرار أسعار المنتجات الفلاحية ووفرتها في الأسواق المحلية، ويعيد الروح لقطاع الفلاحة الذي يمثل العمود الفقري لاقتصاد الإقليم.

أما في إقليم الحسيمة، فتتسم الوضعية بنوع من الترقب الممزوج بالأمل، فبينما لا يزال سد محمد بن عبد الكريم الخطابي يعاني من ضعف المنسوب بنسبة ملء لا تتجاوز 20%، تتجه الأنظار صوب سد “غيس” الذي دخل مرحلة الملء مؤخرا.

وبالرغم من عدم الشروع في إدراج بياناته رسميا ضمن المنظومة المعلوماتية بعد، إلا أن المعطيات الميدانية تؤكد تخزينه لكميات هامة من المياه، وهو ما يمثل صمام أمان مستقبلي لتزويد الحسيمة بالماء الشروب وتخفيف العبء عن حوض اللكوس الذي سجل بدوره نسبة ملء استثنائية بلغت 71.3%.

إن هذه الانتعاشة المائية في الريف سيكون لها انعكاسات استراتيجية على الأمن المائي والغذائي بالمنطقة، حيث ستسمح بتخفيف الضغط على الفرشة المائية الجوفية التي استنزفتها الآبار خلال سنوات الجفاف. كما أن عودة الموارد المائية للسطح ستشجع الفلاحين على استعادة نشاطهم المعهود، مما يضمن استدامة فرص الشغل في القطاع القروي ويحصن المنطقة ضد تقلبات المناخ، مع ضرورة استحضار ثقافة الترشيد كخيار استراتيجي لمواجهة أي طارئ مستقبلي بالرغم من هذه النتائج المحفزة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button