مشروع الـ1.7 مليار درهم بالناظور.. تعرف على موعد اكتمال “تعلية سد محمد الخامس

ريف360- الناظور

يشكل مشروع تعلية سد محمد الخامس بإقليم الناظور أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية بجهة الشرق، لما يحمله من أبعاد حيوية تتجاوز مجرد رفع الطاقة الاستيعابية، ليطال تدبير الموارد المائية، وتعزيز الأمن المائي، والحد من المخاطر الطبيعية، إضافة إلى دعم الفلاحة المحلية والمساهمة في إنتاج الطاقة الكهرومائية.

ويعد سد محمد الخامس، الذي دخل حيز الاستغلال سنة 1967، أكبر سدود الجهة، حيث كانت حقينته الأصلية تصل إلى حوالي 730 مليون متر مكعب. غير أن ظاهرة التوحل المستمرة منذ بداية الاستغلال أدت إلى تراجع كبير في سعته التخزينية، إذ لم تعد تتجاوز حاليا 165 مليون متر مكعب، ما فرض ضرورة التدخل لإعادة الاعتبار لهذا المرفق الحيوي.

وفي هذا السياق، برمجت وزارة التجهيز والماء مشروع تعلية السد، حيث انطلقت الأشغال رسميا في أبريل 2021. ووفق المعطيات التي تحصلت عليها “ريف360″، فقد بلغت نسبة تقدم الأشغال إلى حدود الساعة حوالي 69 في المائة، على أن يتم الانتهاء منها، في حال احترام الجدولة الزمنية، خلال شتنبر 2026.

ومن المرتقب، بعد استكمال هذا المشروع، أن ترتفع الحقينة الإجمالية للسد إلى حوالي مليار متر مكعب، وهو ما من شأنه أن يعزز قدرته على مواجهة فترات الجفاف، وتأمين حاجيات السقي، وتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب. وتنجز الأشغال والدراسات المرتبطة بهذا الورش بواسطة شركات ومكاتب دراسات مغربية، فيما تصل الكلفة الإجمالية للمشروع إلى حوالي مليار و700 مليون درهم، مع مواصلة الاستغلال العادي للسد واعتماد تقنية الخرسانة المدكوكة في الأشغال.

وعلى إثر التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها المنطقة، سجل سد محمد الخامس انتعاشة لافتة في مخزونه المائي، حيث عرف ارتفاعا قدره حوالي 127 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 83 في المائة. وكان مخزون السد، قبل حوالي شهر واحد فقط، لا يتجاوز 25 مليون متر مكعب، قبل أن يرتفع حاليا إلى حوالي 152.7 مليون متر مكعب، وهو مخزون وصف بالمعتبر.

وينتظر أن يكون لهذا التحسن في المخزون المائي انعكاسات إيجابية مباشرة على قطاع السقي، وعلى تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب. وفي المقابل، يتم اعتماد عملية تفريغ مضبوطة للحفاظ على نسبة ملء معقولة، تفاديا لأي واردات استثنائية محتملة، وضمان قدرة السد على استقبال كميات إضافية من المياه في المستقبل، في إطار تدبير استباقي للمخاطر.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button