ساكنة حي المطار تستنجد بعامل الناظور… والبنية التحتية تفضح فشل المنتخبين

ريف360- الناظور

توصلت جريدة ريف360 برسالة مؤثرة من ساكنة حي المطار بمدينة الناظور، رسالة تعبر عن حجم الغضب والإحباط الذي تعيشه الأسر منذ سنوات بسبب غياب أبسط حقوقها في البنية التحتية: الطريق المعبد الصالح للاستعمال.

مشكل يبدو بسيطا في الظاهر، لكنه بالنسبة للساكنة أصبح أزمة يومية تعكس ضعف التسيير وغياب الإرادة لدى من يفترض أنهم يمثلونهم ويدافعون عن مصالحهم.

الساكنة أوضحت في مراسلتها الموجهة إلى عامل الإقليم، السيد جمال الشعراني، أن الأحياء المتضررة لا تعرف أي تحسن رغم الوعود المتكررة. طرق غير مهيأة، مسالك ترابية تتآكل مع مرور الوقت، وحفر تتحول إلى برك مائية كبيرة بمجرد أولى قطرات المطر، لتصبح الحركة شبه مستحيلة سواء للسكان أو للمارة.

في كل فصل شتاء، تتجدد المعاناة نفسها: سيارات تتضرر، أطفال يخوضون الوحل للوصول إلى المدرسة، ومتاجر تعاني من الركود لأن الزبائن لا يستطيعون الوصول. ورغم كل هذا، يبقى المنتخبون في صمت غير مفهوم، وكأن الأمر لا يعنيهم.

سليمان أزواغ… وعود كبيرة، وواقع مؤلم

رئيس جماعة الناظور، سليمان أزواغ، قدم خلال حملته صورة السياسي القادر على “الإنجاز السريع” و“التغيير العميق”. لكن حي المطار اليوم يكشف شيئا واحدا: الهوة الهائلة بين الخطاب والواقع.

لا يمكن لأي رئيس جماعة أن يتحدث عن التنمية بينما أحياء كاملة تعيش في وضع يشبه القرى المنسية.

معاناة حي المطار ليست جديدة، لكن المؤلم هو أن المجلس الحالي لم يحرك ساكنا، واكتفى بوعود لا تتجسد أبدا على الأرض. أما باقي المنتخبين، فهم منشغلون بخلافاتهم وصراعاتهم الصغيرة، بينما طرق الحي تتدهور، والسكان يدفعون الثمن يوميا.

فأين هي الاجتماعات؟ أين هي المتابعة؟ أين هي الهيكلة؟ بل أين هي الجرأة السياسية للاعتراف بالتقصير واتخاذ قرارات جريئة بدل الاختباء وراء شماعات فارغة؟

رسالة الساكنة… نداء لتحمل المسؤولية

الساكنة دعت المسؤولين إلى فتح حوار رسمي، من أجل البحث عن حلول، ووضع برنامج واضح بإطار زمني محدد من أجل إنهاء المعاناة، ورفع التهميش عن الحي.

ما يحدث في حي المطار اليوم ليس مجرد تأخر تقني، بل فشل تدبيري وسياسي يجب أن يتحمل مسؤوليته كل منتخب لم يقم بواجبه. وإلى أن تتحرك السلطات فعليا، سيبقى الحي شاهدا على عجز النخب المحلية، وعلى واقع لا يشرف مدينة بحجم الناظور.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button