انتعاش الموارد المائية والموسم الفلاحي بالناظور بفضل تساقطات مطرية استثنائية بلغت 216 ملم

ريف360- الناظور
بعد سبع سنوات طوال من الجفاف الذي أرهق كاهل الفلاحين، استعاد إقليم الناظور بريقه الأخضر هذا العام، إثر تساقطات مطرية استثنائية شكلت منعطفا حاسما لإنقاذ الموسم الفلاحي وإنعاش الفرشة المائية والموارد السطحية بالمنطقة.
أرقام استثنائية: قفزة بـ 170%
سجل الإقليم حصيلة مطرية بلغت 216 ملم، وهي الأرقام التي وصفت بالقياسية مقارنة بالسنوات الأخيرة، حيث ارتفعت نسبة التساقطات بـ 170% مقارنة بالسنة الماضية. هذه “الصحوة المطرية” لم تكن مجرد أرقام، بل تحولت إلى واقع ملموس انعكس مباشرة على حقينة السدود ذات الأغراض الفلاحية، مما وفر مخزونا مائيا استراتيجيا بعث الطمأنينة في نفوس المهنيين.
انتعاشة المدارات السقوية والزراعات الاستراتيجية
ساهم الارتفاع الملحوظ في حقينة السدود في تشجيع الفلاحين على توسيع مساحات زراعاتهم والقيام بأنشطة ميدانية مكثفة، خاصة في المدارات السقوية الكبرى بـ “كارت” و”صبرة” و”بوعرك”. وقد شملت الآثار الإيجابية مختلف السلاسل الإنتاجية، بدءا من الحبوب والشمندر السكري التي استفادت من عمليات سقي منتظمة، وصولا إلى الأشجار المثمرة كالزيتون والحوامض والبواكر.
أفق واعد للإنتاج الحيواني والنباتي
إلى جانب الإنتاج النباتي، كان لهذه الأمطار وقع السحر على المراعي الطبيعية بالإقليم، مما وفر غطاء نباتيا غنيا ساهم في تحسين وضعية تربية الماشية وتقليص تكاليف الأعلاف على الكسابين. ويرى مراقبون أن هذه التساقطات لم تكتف بسقي الأرض، بل أعادت الثقة للقطاع الفلاحي ككل، فاتحة آفاقا واعدة لإنتاجية عالية تعوض خسارات المواسم العجاف الماضية.
بفضل هذه “الغيث النافع”، يترقب إقليم الناظور حصادا وفيرا يكرس دوره كأحد الركائز الفلاحية بالجهة الشرقية، وسط تفاؤل كبير يسود أوساط الفلاحين والمنعشين الاقتصاديين بالمنطقة.



